المخالف له ، فاذن يتعين الأخذ بمقتضى المجموعة الثانية ، دون
المجموعة الأولى .
ثانيهما : ان المجموعة الثانية باعتبار دلالتها على عدم تملك المحيي
لرقبة الأرض بالاحياء مخالفة للعامة ، والمجموعة الأولى باعتبار دلالتها
على تملك المحيي للأرض موافقة لهم ، فتتقدم المجموعة الثانية على
الأولى بملاك ان مخالفة العامة من جملة مرجحات باب المعارضة ،
بل لم يثبت الترجيح بدليل معتبر إلا بأمرين :
الأول : موافقة الكتاب .
الثاني : مخالفة العامة .
ثم إننا لو تنزلنا عن جميع ما ذكر وسلمنا أن الترجيح لم يتوفر
للمجموعة الثانية على المجموعة الأولى لا دلالة ولا سندا ، إلا انهما
عندئذ تسقطان معا من جهة المعارضة فيرجع إلى الأصل في المقام ،
وقد عرفت ان الأصل فيه هو الاستصحاب أي - استصحاب عدم حصول
الملك بالاحياء - .
نتيجة هذا البحث عدة خطوط
الأول : ان القول بكون الاحياء سببا للملك وإن كان مشهورا بين
الأصحاب إلا أنه لا يمكن الاخذ به ، والروايات التي استدل بها على
هذا القول وإن كانت تامة سندا ودلالة الا انها معارضة بالروايات
التي أقوى منها دلالة ، ولأجل ذلك تتقدم عليها . ونتيجته : هي ان
القول بكون الاحياء موجبا لصلة المحيي بالأرض على مستوى الحق
فحسب - دون الملك - هو الصحيح .
الأراضي — صفحة 113
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٣