قد قدمنا الكلام عليها في سورة الحج ، وفي غيرها ، وتكلمنا على قوله تعالى
وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ
( 109 ) [ الشعراء : 109 و 127 و 145 و 164 و 180 ] في قصة نوح ، وهود ، وصالح ، ولوط ، وشعيب . وبينا الآيات الموضحة لذلك في سورة هود في الكلام على قوله تعالى :
وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالًا إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ
[ هود : 29 ] الآية .
قوله تعالى :
قالُوا أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ( 111 )
[ 111 ] .
قد قدمنا الكلام عليه في سورة هود في الكلام على قوله تعالى عن قوم نوح :
وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا
[ هود : 27 ] .
قوله تعالى :
وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ( 114 )
[ 114 ] .
قد قدمنا ما يدل عليه من القرآن في سورة هود في الكلام على قوله تعالى عن نوح :
وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ( 29 ) وَيا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ
[ هود : 29 - 30 ] الآية .
وأوضحناه بالآيات القرآنية في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
[ الأنعام : 52 ] إلى قوله :
فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ
( 52 ) [ الأنعام : 52 ] وفي سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى :
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
[ الكهف : 28 ] .
قوله تعالى :
قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ( 117 ) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 118 ) فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 119 ) ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ .
( 120 ) [ الشعراء : 117 - 120 ]
قوله تعالى هنا عن نوح :
قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ
( 117 ) أوضحه في غير هذا الموضع كقوله :
قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً ( 5 ) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً ( 6 ) وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً
( 7 ) [ نوح : 5 - 7 ] وقوله هنا :
فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً
أي احكم بيني وبينهم حكما ، وهذا الحكم الذي سأل ربه إياه هو إهلاك الكفار ، وإنجاؤه هو ومن آمن معه ، كما أوضحه تعالى في آيات أخر كقوله تعالى :
فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ
( 10 ) [ القمر : 10 ] وقوله تعالى :
وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً
( 26 ) [ نوح : 26 ] إلى غير ذلك من الآيات ، وقوله هنا عن نوح :
وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 118 ) قد بين في آيات كثيرة أنه أجاب دعاءه هذا كقوله هنا :
فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
( 119 ) ، وقوله تعالى :
فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ
[ العنكبوت : 15 ] الآية ، وقوله تعالى :
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ( 75 ) وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
( 76 )