السّديّ الأئمة ، مثل الثوريّ ، وشعبة ؛ لكن التفسير الذي جمعه رواه أسباط بن نصر ، وأسباط لم يتفقوا عليه ؛ غير أنّ أمثل التفاسير تفسير السّديّ .
فأما ابن جريج ، فإنه لم يقصد الصحة ، وإنما روى ما ذكر في كلّ آية من الصحيح والسقيم .
وتفسير مقاتل بن سليمان : فمقاتل في نفسه ضعّفوه ، وقد أدرك الكبار من التابعين ، والشّافعيّ أشار إلى أنّ تفسيره صالح . انتهى كلام الإرشاد .
وتفسير السّديّ الذي أشار إليه يورد منه ابن جرير كثيرا من طريق السّديّ ، عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن مرّة عن ابن مسعود ، وناس من الصحابة هكذا ، ولم يورد منه ابن أبي حاتم شيئا ، لأنه التزم أن يخرّج أصحّ ما ورد . والحاكم يخرج منه في مستدركه أشياء ، ويصحّحه ، لكن من طريق مرّة ، عن ابن مسعود ، وناس فقط دون الطريق الأول . وقد قال ابن كثير « 1 » : إنّ هذا الإسناد يروي به السّديّ أشياء فيها غرابة .
ومن جيّد الطرق عن ابن عباس : طريق قيس ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عنه .
وهذه الطريق صحيحة على شرط الشيخين ، وكثيرا ما يخرّج منها الفريابيّ ، والحاكم في مستدركه .
ومن ذلك طريق ابن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد - مولى آل زيد بن ثابت - ، عن عكرمة - أو سعيد بن جبير - ، عنه ، هكذا بالترديد . وهي طريق جيّدة ، وإسنادها حسن ، وقد أخرج منها ابن جرير ، وابن أبي حاتم كثيرا . وفي معجم الطّبراني الكبير منها أشياء .
وأوهى طرقه : طريق الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، فإن انضمّ إلى ذلك رواية محمد بن مروان السديّ الصغير فهي سلسلة الكذب . وكثيرا ما يخرج منها الثعلبيّ ، والواحديّ .
لكن قال ابن عدي في الكامل « 2 » : للكلبيّ أحاديث صالحة ، وخاصة عن أبي صالح ،
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير 1 / 4 .
( 2 ) الكامل 6 / 120 .