والأفهام التي حصّلته ، كقوله في الحديث الآخر « أنزت عليك كتابا لا يغسله الماء » « 1 » أي :
لا يبطله ، ولا يقلعه من أوعيته الطيبة ومواضعه ؛ لأنه وإن غسله الماء في الظاهر لا يغسله بالقلع من القلوب .
وعند الطبراني من حديث عصمة بن ملك : « لو جمع القرآن في إهاب ما أحرقته النار » « 2 » .
وعنده من حديث سهل بن سعد : « لو كان القرآن في إهاب ما مسّته النار » « 3 » .
وأخرج الطّبراني في الصغير من حديث أنس : « من قرأ القرآن يقوم به آناء الليل والنهار - يحلّ حلاله ويحرم حرامه - حرّم اللّه لحمه ودمه على النار ، وجعله مع السّفرة الكرام البررة ؛ حتى إذا كان يوم القيامة كان القرآن حجة له » « 4 » .
وأخرج أبو عبيد ، عن أنس مرفوعا : « القرآن شافع مشفّع ، وما حل مصدّق ، من جعله إمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار » « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 2865 ) ، وعبد الرزاق ( 20088 ) ، والطيالسي ( 1079 ) ، وأحمد 4 / 162 - 266 ، والطبراني ( 987 ) 17 / 358 - 359 ، وحديث رقم ( 992 - إلى - 997 ) وابن حبان ( 653 - 654 ) ، والبيهقي في سننه 9 / 60 .
( 2 ) سبق تخريجه قريبا .
( 3 ) سبق تخريجه قريبا .
( 4 ) رواه الطبراني في المعجم الصغير 2 / 125 - 126 .
قلت : سنده ضعيف ، فيه : خليد بن دعلج : ضعيف . انظر تهذيب الكمال 8 / 307 - 309 ، والتقريب 1 / 227 . قال أبو حاتم : صالح ليس بالمتين في الحديث ، حدث عن قتادة أحاديث بعضها منكرة . انظر الجرح 2 / 1 / 384 ، والتاريخ الكبير 2 / 1 / 199 ، والمجروحين 2 / 285 - 286 ، والضعفاء للعقيلي 2 / 19 ، ومجمع الزوائد 1 / 170 .
( 5 ) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن ، ص 35 وسنده منقطع ففيه : عن ابن جريح قال : حدّثت عن أنس .
وفي الباب ، عن :
1 - جابر بن عبد اللّه : رواه ابن حبان في صحيحه ( 124 ) 1 / 331 - 332 .
والبزار في مسنده ، حديث رقم ( 122 ) 1 / 78 .
قلت : رجال سنده ثقات . إلا أنه وقع فيه اختلاف : فقد رواه البزار ( 121 ) ، عن أبي كريب ، عن عبد اللّه بن الأجلح ، عن الأعمش ، عن المعلى الكندي ، عن عبد اللّه بن مسعود . وخالفه الحسين بن محمد بن أبي معشر شيخ ابن حبان ، فرواه عن أبي العلاء ، عن عبد اللّه بن الأجلح ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر : والحسين بن محمد بن أبي معشر : فيه لين ، كما في اللسان 2 / 312 . وعلى كل حال فالبزار حافظ متقن لا يقف أمامه مثل الحسين . فرواية جابر معلولة . والصحيح الوقف على ابن مسعود .