تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإتقان في علوم القرآن — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

النوع الثاني والسبعون في فضائل القرآن

أفرده بالتصنيف : أبو بكر بن أبي شيبة ، والنّسائي ، وأبو عبيد القاسم بن سلّام ، وابن الضّريس ، وآخرون « 1 » . وقد صحّ فيه أحاديث باعتبار الجملة ، وفي بعض السور على التعيين . ووضع في فضائل القرآن أحاديث كثيرة ، ولذلك صنفت كتابا سمّيته « خمائل الزهر في فضائل السور » حرّرت فيه ما ليس بموضوع . وأنا أورد في هذا النوع فصلين :

الفصل الأول : فيما ورد في فضله على الجملة :

أخرج الترمذيّ والدّارميّ وغيرهما : من طريق الحارث الأعور ، عن عليّ : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ستكون فتن » . قلت : فما المخرج منها يا رسول اللّه ؟ قال : « كتاب اللّه ، فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، هو الحبل المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ، ليس بالهزل ، من تركه من جبّار قصمه اللّه ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه اللّه ، وهو الصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلبس به الألسنة ، ولا تشبع منه العلماء ، ولا يخلق على كثرة الردّ ، ولا تنقضي عجائبه . من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم » « 2 » . وأخرج الدّارميّ ، من حديث عبد اللّه بن عمرو مرفوعا : « القرآن أحبّ إلى اللّه من السماوات والأرض ومن فيهنّ » « 3 » .
هامش
( 1 ) وهي مطبوعة بحمد اللّه تعالى . ( 2 ) سبق تخريجه 2 / 258 . ( 3 ) رواه الدارمي في سننه ، حديث رقم ( 3358 ) 2 / 533 - 534 بتحقيقنا . قلت : سنده ضعيف ، فيه :
الإتقان في علوم القرآن — صفحة 338 | جلال الدين السيوطي / فواز أحمد زمرلي