تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإتقان في علوم القرآن — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فاعله ، أو صرفه عن آيات اللّه وسؤاله عن علة الفعل ؛ فهو دليل على المنع من الفعل ، ودلالته على التحريم أظهر من دلالته على مجرد الكراهة . وتستفاد الإباحة من لفظ الإحلال ، ونفي الجناح والحرج والإثم والمؤاخذة ، ومن الإذن فيه والعفو عنه ، ومن الامتنان بما في الأعيان من المنافع ، ومن السكوت عن التحريم ، ومن الإنكار على من حرّم الشيء من الإخبار بأنه خلق أو جعل لنا ، والإخبار عن فعل من قبلنا من غير ذمّ لهم عليه . فإن اقترن بإخباره مدح ، دلّ على مشروعيته وجوبا أو استحبابا . انتهى كلام الشيخ عز الدين . وقال غيره : قد يستنبط من السكوت ، وقد استدلّ جماعة على أنّ القرآن غير مخلوق بأنّ اللّه ذكر الإنسان في ثمانية عشر موضعا ، وقال : إنه مخلوق وذكر القرآن في أربعة وخمسين موضعا ولم يقل : إنه مخلوق ، ولمّا جمع بينهما غاير ، فقال :
الرَّحْمنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْآنَ ( 2 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ ( 3 )
[ الرحمن : 1 - 3 ] .
الإتقان في علوم القرآن — صفحة 270 | جلال الدين السيوطي / فواز أحمد زمرلي