بفاعله كالإقسام بالشفع والوتر ، وبخيل المجاهدين ، وبالنفس اللوّامة ، أو نصبه سببا لذكره لعبده أو لمحبته أو لثواب عاجل أو آجل ، أو لشكره له ، أو لهدايته إياه ، أو لإرضاء فاعله ، أو لمغفرة ذنبه وتكفير سيّئاته أو لقبوله أو لنصرة فاعله ، أو بشارته ، أو وصف فاعله بالطّيب ، أو وصف الفعل بكونه معروفا ، أو نفي الحزن والخوف عن فاعله ، أو وعده بالأمن ، أو نصب سببا لولايته ، أو أخبر عن دعاء الرسول بحصوله ، أو وصفه بكونه قربة ، أو بصفة مدح ، كالحياة والنور والشفاء ؛ فهو دليل على مشروعيته المشتركة بين الوجوب والندب .
وكلّ فعل طلب الشارع تركه ، أو ذمّه أو ذمّ فاعله ، أو عتب عليه ، أو مقت فاعله أو لعنه ، أو نفى محبّته أو محبّة فاعله ، أو الرّضا به أو عن فاعله ، أو شبّه فاعله بالبهائم أو بالشياطين ، أو جعله مانعا من الهدى أو من القبول ، أو وصفه بسوء أو كراهة ، أو استعاذ الأنبياء منه أو أبغضوه ، أو جعل سببا لنفي الفلاح أو لعذاب عاجل أو آجل ، أو لذمّ أو لوم أو ضلالة أو معصية ، أو وصف بخبث أو رجس أو نجس ، أو بكونه فسقا أو إثما ، أو سببا لإثم أو رجس ، أو لعن أو غضب ، أو زوال نعمة ، أو حلول نقمة ، أو حدّ من الحدود ، أو قسوة أو خزي ، أو ارتهان نفس ، أو لعداوة اللّه ومحاربته ، أو لاستهزائه أو سخريته ، أو جعله اللّه سببا لنسيانه فاعله ، أو وصفه نفسه بالصبر عليه أو بالحلم ، أو بالصفح عنه ، أو دعا إلى التوبة منه ، أو وصف فاعله بخبث أو احتقار ، أو نسبه إلى عمل الشيطان ، أو تزيينه ، أو تولّي الشيطان لفاعله ، أو وصفه بصفة ذمّ ككونه ظلما أو بغيا ، أو عدوانا أو إثما أو مرضا ، أو تبرّأ الأنبياء منه أو من فاعله ، أو شكوا إلى اللّه من فاعله ، أو جاهروا فاعله بالعداوة ، أو نهوا عن الأسى والحزن عليه ، أو نصب سببا لخيبة فاعله عاجلا أو آجلا ، أو رتّب عليه حرمان الجنة وما فيها ، أو وصف فاعله بأنه عدوّ للّه ، أو بأن اللّه عدوه ، أو أعلم فاعله بحرب من اللّه ورسوله ، أو حمّل فاعله إثم غيره ، أو قيل فيه : لا ينبغي هذا أو لا يكون ، أو أمر بالتقوى عند السؤال عنه ، أو أمر بفعل مضادّه ، أو بهجر فاعله ، أو تلاعن فاعلوه في الآخرة ، أو تبرّأ بعضهم من بعض ، أو دعا بعضهم على بعض ، أو وصف فاعله بالضلالة وأنه ليس من اللّه في شيء ، أوليس من الرسول وأصحابه ، أو جعل اجتنابه سببا للفلاح ، أو جعله سببا لإيقاع العداوة والبغضاء بين المسلمين ، أو قيل : هل أنت منته ، أو نهى الأنبياء عن الدعاء لفاعله ، أو رتب عليه إبعادا أو طردا ، أو لفظة ( قتل من فعله ) أو ( قاتله اللّه ) ، أو أخبر أنّ فاعله لا يكلّمه اللّه يوم القيامة ، ولا ينظر إليه ولا يزكّيه ، ولا يصلح عمله ، ولا يهدي كيده أو لا يفلح ، أو قيّض له الشيطان ، أو جعل سببا لإزاغة قلب
الإتقان في علوم القرآن — صفحة 269
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٢٦٩