جنسكم آيات لقوم يوقنون بحقائق الخلق ، وأن اللّه عزّ وجلّ اخترع جميع ذلك .
ثم قال تعالى :
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
« 1 » ، أي : وإن في تعاقب الليل والنهار ، وما ينزل من السماء من مطر « 2 » يكون عنه من « 3 » النبات رزقكم « 4 » . وسمي الماء رزقا لأن « 5 » عنه يتكون الرزق في الأرض .
وقوله :
فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ،
أي : أنزل الماء « 6 » فاهتزت الأرض بالنبات بعد أن كانت لا نبات فيها .
ثم قال :
وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ ،
أي : وكون الرياح مرة شمالا ومرة جنوبا ، ومرة صبّا ومرة دبورا « 7 » ، ونحو ذلك من اختلافها لمنافع الخلق .
آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ،
أي عبرا وحججا لقوم يعقلون عن اللّه عزّ وجلّ أمره ونهيه ، فيتبعون رسله ، ويفهمون عنهم وحيه .
وقوله :
وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ - آياتٌ
النصب في " آيات " حسن على معنى : وإن في
هامش
( 1 ) ساقط من ( ح ) .
( 2 ) " من رزق . . . من مطر " فوق طرة ( ت ) .
( 3 ) ساقط من ( ح ) .
( 4 ) ( ح ) : " من رزقكم " لم يورد مكي خبر إن في قوله : " إن في تعاقب . . . " .
( 5 ) ( ح ) : " لأنه " .
( 6 ) ( ح ) : " الماء عليها " .
( 7 ) والدبور : ريح تأتي من دبر الكعبة مما يذهب نحو المشرق ، وقيل هي التي تأتي من خلفك إذا وقفت في القبلة . انظر اللسان ( مادة : دبر ) .