سورة الجاثية
مكية « 1 »
قوله تعالى :
حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ
- إلى قوله -
مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ
[ 1 - 10 ] ، قد تقدم ذكر الاختلاف في " حم " « 2 » .
والمعنى : هذا تنزيل القرآن من عند العزيز « 3 » في انتقامه من أعدائه الحكيم في تدبيره .
ثم قال تعالى :
إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ
أي : إن فيها لعبرا وحججا للمصدقين بها ، أي : إن لها خالقا لم يخلقها عبثا .
ثم قال تعالى :
وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ - آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ،
أي : وإن في خلقكم أيها الناس ، وما ينشر اللّه عزّ وجلّ في الأرض من دابة تدب « 4 » عليها من غير
هامش
( 1 ) اتفق على مكية هذه السورة بإطلاق في الإيضاح 409 ، والمحرر الوجيز 14 - 303 ، وتفسير ابن كثير 4 - 148 ، والإتقان 1011 .
وذكر القرطبي في جامعه 15 - 156 أنها مكية في قول الحسن وجابر وعكرمة ، وأن ابن عباس استثنى آية واحدة هي قوله تعالى :قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِالآية 13 .
( 2 ) انظر الصفحة 6395 ، وما بعدها .
( 3 ) ( ح ) : " اللّه العزيز " .
( 4 ) ( ت ) : " يدب " .