وأجاز أبو حاتم الوقف على " وظنوا " « 1 » يجعل « 2 » الظن بمعنى الكذب ، أي « 3 » :
قالوا : آذاناك ما منا من شهيد ، وكذبوا في قولهم ، بل كانوا يدعون أن له شريكا . تعالى اللّه عن ذلك .
والوقف عند غيره على " محيص " لأن المعنى : وأيقنوا أنه لا ينفعهم الفرار « 4 » .
ثم قال تعالى
لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ ،
أي ، لا يسأم الكافر من دعائه بالخير ومسألته إياه ربه عزّ وجلّ .
والخير هنا : المال وصحة الجسم ، ( فهو لا يمل ) « 5 » من طلب ذلك والاستزادة منه .
وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ ،
أي : ضر « 6 » في نفسه أو جهد في معيشته .
فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ ،
أي : فهو يئوس من روح اللّه عزّ وجلّ وفرجه ، قنوط من رحمته ، أي « 7 » : لا يؤمل أن يكشف عنه ذلك « 8 » .
ويقال : إن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة .
هامش
( 1 ) ( ت ) : " ظنوا " .
( 2 ) ( ت ) : " فجعل " .
( 3 ) ساقط من ( ت ) .
( 4 ) انظر : هذين الوجهين من الوقف في القطع والإئتناف 636 ، ومنار الهدى 280 .
( 5 ) ( ت ) : " فهو لا يصل " .
( 6 ) ( ت ) : " ظن " .
( 7 ) ساقط من ( ت ) .
( 8 ) انظر : المحرر الوجيز 14 - 197 ، وجامع القرطبي 15 - 372 .