تحمل ، ولا تضع حملها حين تضع إلا بعلمه ) « 1 » ، فلا شيء يخفى عليه من جميع أمور خلقه .
ثم قال تعالى :
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي ،
أي : واذكر يا محمد يوم ينادي اللّه عزّ وجلّ هؤلاء المشركين فيقول لهم أين شركائي الذين كنتم تشركونهم في عبادتي ؟
والمعنى : أين شركائي على قولكم .
ثم قال تعالى :
قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ،
أي : أجابوه عن سؤاله لهم ، فقالوا : أعلمناك ما منا من شهيد أن لك شريكا .
ثم قال تعالى :
وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ ،
أي : وضل عن هؤلاء المشركين يوم القيامة آلهتهم التي كانوا يدعونها في الدنيا فأخذ بها عن « 2 » طريقتهم « 3 » فلم تدفع عنهم شيئا من عذاب اللّه سبحانه .
ثم قال تعالى :
وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ،
أي : وأيقنوا أنه لا محيص لهم من عذاب اللّه عزّ وجلّ ولا ملجأ منه جلت عظمته .
قال أبو عبيدة : يقال : حاص يحيص إذا حاد « 4 » .
وقيل : " المحيص : المذهب الذي ترجى فيه النجاة " « 5 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ( ح ) .
( 2 ) كذا في ( ت ) و ( ح ) ولعل الصواب : " على " .
( 3 ) ( ت ) : " طريقهم " .
( 4 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 - 193 ، وإعراب النحاس 4 - 67 . وقال بهذا ابن المبارك أيضا في غريبه 329 .
( 5 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 67 حيث ورد بلفظه .