فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ
[ 44 - 50 ] .
والمعنى : ولقد أعطينا موسى التوراة كما آتيناك « 1 » يا محمد القرآن فاختلف بنو إسرائيل في العمل بما في التوراة كما اختلف قومك في الإيمان بما جئتم به .
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ
يا محمد فيمن كفر ( بك ، وهو أنه تقدم في علمه وقضائه تأخير عذابهم إلى يوم القيامة .
لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
أي لجاءهم العذاب فيفصل بينهم فيما اختلفوا فيه فيهلك المبطلين « 2 » ، وينجي المؤمنين « 3 » .
قال السدي : أخروا إلى يوم القيامة « 4 » .
قال الزجاج : " الكلمة : وعدهم بالساعة ، قال ( اللّه تعالى
بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ
" « 5 » « 6 » .
ثم قال تعالى :
وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ،
أي « 7 » : وإن الفريق المبطل منهم لفي ( شك مما قالوا « 8 » ) فيه مريب يريبهم قولهم فيه ، لأنهم قالوه بغير ثبت وإنما قالوه ظنا .
ثم قال تعالى :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ،
أي : من عمل صالحا في
هامش
( 1 ) في طرة ( ت ) .
( 2 ) ( ت ) : " المبطلون " .
( 3 ) ( ت ) : " المؤمنون " .
( 4 ) انظر : جامع البيان 24 - 82 .
( 5 ) القمر : 46 .
( 6 ) انظر : معاني الزجاج حيث جاء بلفظه 4 - 390 .
( 7 ) فوق السطر في ( ت ) .
( 8 ) ( ت ) : " شكهم قالوا " .