فعل « 1 » .
ثم قال تعالى
أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ .
هذا تشبيه لبعد قلوبهم عن قبول الحق والموعظة .
والعرب : تقول للرجل البعيد الفهم : " إنك لتنادي من بعد " ويقولون للفهيم « 2 » : إنك لتأخذ الأمر « 3 » من قريب .
قال مجاهد : معناه " بعيد من قلوبهم " ، وقاله الثوري أيضا « 4 » وقال ابن زيد :
ضيعوا أن يقبلوا الأمر من قريب ( ويتوبون ويؤمنون فيقبل « 5 » ) منهم فماتوا « 6 » .
وقال الضحاك : هذا يوم القيامة ، ينادون بأشنع أسمائهم ليفضحوا على رؤوس الخلائق - فيكون أعظم في توبيخهم « 7 » .
قوله تعالى :
وَلَقَدْ - آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ
- إلى قوله -
هامش
- الوجيز 14 - 194 .
( 1 ) ( ت ) : " فعلين " .
( 2 ) ( ح ) : " للفهم " .
( 3 ) ( ح ) : " الأمور " .
( 4 ) انظر : جامع البيان 24 - 81 ، وإعراب النحاس 4 - 65 ، والمحرر الوجيز 14 - 194 ، وجامع القرطبي 15 - 370 ، وتفسير ابن كثير 4 - 104 . كلهم عن مجاهد فقط إلا جامع البيان فإن فيه عن الثوري أيضا ، وقد ورد هذا القول في إعراب النحاس بلفظه .
( 5 ) " ويتوبوا ويؤمنوا فيقبلوا " .
( 6 ) انظر : جامع البيان 24 - 81 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 24 - 81 ، والمحرر الوجيز 14 - 194 ، وجامع القرطبي 15 - 370 ، وتفسير ابن كثير 4 - 104 .