من الجهل .
ثم قال تعالى :
وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ ،
أي : والذين لا يؤمنون به وبما فيه في آذانهم صمم عن استماع « 1 » لا ينتفعون به « 2 » .
وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ،
أي : وهذا القرآن على قلوب المكذبين به عمى لا يبصرون حججه وما فيه من المواعظ .
قال قتادة : عموا وصموا عن القرآن ، فلا ينتفعون به ، ولا يرغبون فيه « 3 » .
وقال السدي : عميت « 4 » قلوبهم عنه « 5 » .
قال ابن زيد : ( العمى : الكفر « 6 » ) .
وقرأ ابن عباس ومعاوية « 7 » وعمرو بن العاص « 8 » : " وهو عليهم عم « 9 » " على
هامش
( 1 ) ( ح ) : " استمتاع " .
( 2 ) كذا في ( ت ) و ( ح ) ولعل الصواب : ما ينتفعون به .
( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 81 .
( 4 ) ( ح ) : " عجبت " .
( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 81 .
( 6 ) ( ت ) : " بالكفر " .
وانظر : جامع البيان 24 - 81 .
( 7 ) هو معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية القرشي أبو عبد الرحمن ، أسلم يوم الفتح ، ولاه عمر على الشام بعد موت أخيه يزيد . وصارت إليه الخلافة بعد تنازل الحسن ابن علي عنها . توفي رحمه اللّه سنة 60 ه .
انظر : تاريخ الطبري 6 - 180 ، والاستيعاب 3 - 1416 ت 2435 والإصابة 3 - 433 ت 8068 .
( 8 ) هو عمرو بن العاص بن وائل أبو عبد اللّه القرشي السهمي أسلم سنة ثمان للهجرة . وقف إلى جانب معاوية في فتنته مع علي . روى 39 حديثا . توفي سنة 43 ه .
انظر : الاستيعاب 3 - 1184 ت 1931 ، والإصابة 3 - 2 ت 5882 .
( 9 ) انظر : معاني الفراء 3 - 20 ، وجامع البيان 24 - 81 ، وإعراب النحاس 4 - 65 ، والمحرر -