هذا مذهب أهل السنة والاستقامة فاعرفه واعتقده « 1 » ولا تعرج عنه ! فله لا إله إلا هو أن يفعل في أهل الذنوب ما شاء « 2 » من مغفرة أو معاقبة لا يسأل عما يفعل وهم يسألون « 3 » كما كان « 4 » له في الأزل « 5 » أن يخلق خلقا للنار وبعملها يعملون ، وخلقا للجنة وبعملها يعملون : قال جل ذكره :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
« 6 » .
أي : خلقناهم لها .
ثم قال تعالى
وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ - آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ،
أي :
ولو جعلنا هذا القرآن أعجميا ( لقال قومك : يا محمد هلا « 7 » بينت آياته فنفهمه ، أقرآن أعجمي ونبي عربي . أي : لكانوا يقولون ذلك إنكارا له .
قال ابن جبير : معناه : لو كان هذا القرآن أعجميا لقالوا : القرآن أعجمي ومحمد عربي ) « 8 » .
وقال السدي : معناه : لو كان هذا القرآن أعجميا لقالوا ، نحن قوم عرب « 9 » ، ما لنا وللعجمة « 10 » .
هامش
( 1 ) ( ت ) : " وتأمله " .
( 2 ) ( ح ) : " ما يشاء " .
( 3 ) ساقط من ( ح ) .
( 4 ) ساقط من ( ت ) .
( 5 ) ( ت ) : " الأولى " .
( 6 ) الأعراف : 179 .
( 7 ) ( ت ) : " فهلا " .
( 8 ) في طرة ( ت ) . وانظر : تفسير مجاهد 2 - 572 ، وجامع البيان 24 - 80 ، والمحرر الوجيز 14 - 193 ، وتفسير ابن كثير 4 - 104 .
( 9 ) ( ت ) : " عربي " .
( 10 ) انظر : جامع البيان 24 - 80 ، وتفسير ابن كثير 4 - 104 .