حسرة " « 1 » .
وقوله :
وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ،
أي : وما كنت إلا من « 2 » الساخرين ، أي :
كنت من المستهزئين بأمر اللّه سبحانه وكتابه .
قال قتادة : ( لم يكفه ) « 3 » أن ضيع طاعة اللّه عزّ وجلّ حتى جعل يسخر بأهل طاعة اللّه سبحانه .
قال قتادة : هذا قول صنف منهم - ، فقال صنف آخر :
لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي . . .
« 4 » الآية ، وقال صنف آخر :
لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً . .
الآية ، أي :
رجعة « 5 » .
قال ابن عباس : أخبر اللّه جل ذكره ما العباد قائلون قبل أن يقولوا ، وما هم عاملون قبل أن يعملوا ( فقال
وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
« 6 » وقال :
وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
« 7 » .
وقال :
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ
« 8 » .
ومعنى :
لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي ،
أي : وفقني « 9 » للرشاد .
هامش
( 1 ) مر تخريجه في الصفحة 6364 ، وهو مكرر .
( 2 ) ( ح ) : " مع " .
( 3 ) ( ح ) " لم يكف " .
( 4 ) ( ح ) : " هداني لكنت " .
( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 14 ، وجامع القرطبي 15 - 273 ، والدر المنثور 7 - 241 .
( 6 ) فاطر آية 14 .
( 7 ) الأنعام آية 29 .
( 8 ) الأنعام آية 111 . وانظر : جامع البيان 24 - 14 ، وتفسير ابن كثير 4 - 61
( 9 ) ( ح ) : " وفقنا " .