وقال صلّى اللّه عليه وسلّم في تفسير الكبر : " هو سفه الحق وغمط « 1 » الناس " « 2 » ، اي :
احتقارهم .
قال عطاء بن يسار : يقال : إن في جهنم سجنا يقال له بولس يحشر « 3 » فيه المتكبرون يوم القيامة ويأتون يوم القيامة على صور الذر .
ومن رواية ابن وهب يرفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " المتكبرون في الدنيا يحشرون يوم القيامة أشباه الذر في صور الناس يعلوهم كل شيء من الصغار ، ثم يساقون حتى يدخلوا سجنا يقال له بولس في نار الأنيار يسقون من عصارة أهل النار من طينة الخبال « 4 » ، يعني : من صديد أهل النار وما يخرج منهم .
ثم قال تعالى :
وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ ،
أي بفوزهم .
قال السدي : بمفازتهم ، بفضيلتهم « 5 » .
هامش
- عمرو .
ويمكن حمل هذا الحديث على المجاز ، جاء في تحفة الأحوذي 7 - 194 : " قال التوريشتي :
يحمل ذلك على المجاز دون الحقيقة ، أي : أذلاء مهانين يطأهم الناس بأرجلهم . وإنما منعنا على القول بظاهره ، ما أخبرنا به الصادق المصدوق صلّى اللّه عليه وسلّم أن الأجساد تعاد على ما كانت عليه من الأجزاء ، حتى إنهم يحشرون غرلا يعاد منهم ما انفصل عنهم من القلفة " .
( 1 ) ( ع ) : " غبن " وما في ( ح ) يوافق ما في مسند أحمد .
( 2 ) أخرجه الترمذي في كتاب البر باب 60 ج 8 - 164 عن ابن مسعود وقال حسن صحيح غريب ، وغيره .
( 3 ) ( ح ) : " يحضر " .
( 4 ) مر تخريجه في الحديث ما قبل الأخير .
( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 15 ، والمحرر الوجيز 14 - 99 .