ثم قال :
بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها
دخلت ( هنا " بلى " ) « 1 » لأن معنى لو أن اللّه هداني ( ما هداني « 2 » ) . ودخلت « 3 » جوابا للنفي حملا على المعنى : ( بل هداني ) « 4 » .
ومعنى الآية أنها تكذيب من اللّه جل ذكره للقائل : " لو أن اللّه هداني " ،
لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً
« 5 » ، فأعلمهم أن كتابه وحججه قد أتاهم فكذبوا واستكبروا عن الإيمان به وكانوا من الكافرين به .
وروت أم سلمة « 6 » أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ :
جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاسْتَكْبَرْتَ
« 7 » بكسر الكاف والتاء « 8 » على مخاطبة النفس « 9 » . وبذلك قرأ الجحدري « 10 » .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " بلى هنا " وهو متآكل .
( 2 ) ( ح ) ساقط من ( ع ) .
( 3 ) ( ح ) : " فدخلت " .
( 4 ) ( ح ) " فالمعنى بل هداك " .
( 5 ) الزمر آية 55 .
( 6 ) هي هند بنت سهيل أم سلمة المخزومية ، زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، روت 378 حديثا ، وروى عنها الأسود وابن المسيب والشعبي ، توفيت سنة 62 ه .
انظر : طبقات ابن سعد 3 - 60 ، والإصابة 4 - 458 ت 1309 ، والتقريب 2 - 117 ت 2 .
( 7 ) ساقط من ( ح ) .
( 8 ) ( ح ) : " والتاء في الآية " .
( 9 ) انظر : معاني الزجاج 4 - 360 ، وجامع البيان 24 - 15 ، وجامع القرطبي 15 - 273 .
وقال الهيثمي : " وفيه من لم أعرفه " 7 - 101 . أي : في سنده .
( 10 ) هو عاصم بن أبي الصباح العجاج الجحدري البصري ، أخذ القراءة عرضا عن سليمان بن قتة عن ابن عباس ، وقرأ عليه عيسى بن عمر الثقفي . توفي سنة 128 ه . انظر : غاية النهاية 1 - 349 ت 1498 . وانظر : معاني الفراء 2 - 423 . وقد أضاف الفراء فيه نسبة هذه القراءة إلى وقاء بن إياس -