وقال إبراهيم التيمي : « 1 » من الحسرات يوم القيامة أن يرى الرجل ماله الذي آتاه اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة في ميزان غيره قد ورثه وعمل فيه بالحق كان له أجره وعلى الآخر وزره « 2 » . ومن الحسرات أن يرى الرجل عبده الذي خوله اللّه في الدنيا ( أقرب منه ) « 3 » منزلة من اللّه جل ذكره ، أو يرى رجلا يعرفه في الدنيا أعمى قد أبصر يوم القيامة وعمي هو « 4 » .
وأصل الحسرة الندامة التي تلحق الإنسان حتى يصير معها حسيرا ، أي :
معيبا .
وروى مجاهد عن عبد اللّه بن عمر أنه قال : ما تفرق قوم قط من مجلسهم ، ولم يذكروا « 5 » اللّه فيه إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة .
وعن أبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « 6 » : " ما جلس رجل ولا قوم مجلسا ، ولا مشى رجل ممشى « 7 » ، ولا اضطجع مضطجعا « 8 » لا يذكر اللّه فيه ، إلا كانت عليه يوم القيامة
هامش
( 1 ) هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي ، يكنى : أبا أسماء ، الكوفي العابد ، ثقة ، إلا أنه يرسل ويدلس . قتله الحجاج سنة 192 ه . انظر : تذكرة الحفاظ 1 - 73 ت 69 والتقريب 1 - 45 ت 300 .
( 2 ) ( ح ) : " وررة " .
( 3 ) ( ح ) : " قرب عنه " .
( 4 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 18 ، وجامع القرطبي 15 - 271 .
( 5 ) ( ح ) : " يذكر " .
( 6 ) ( ح ) : " أنه قال " .
( 7 ) ( ح ) : " مشيا " .
( 8 ) ( ح ) : " أضجع مضجعا " .