وقرأ الأعمش : " بلى قد جاءته " بالهاء « 1 » .
وقيل : يلزم من كسر التاء والكاف ( أن يقرأ وكنت ) « 2 » من الكوافر والكافرات « 3 » . وهذا لا يلزم لأنه يحمل على المعنى .
قوله تعالى ذكره :
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا
- إلى قوله -
وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
[ 57 - 64 ] .
أي : يوم القيامة يا محمد ترى الذين زعموا أن للّه سبحانه ولدا وأن له شريكا .
وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ :
يقال : مسودة ومسوادة « 4 » ، لغتان ، وأسوادّ وجهه وأسودّ وأحمرّ وأحمارّ .
ثم قال :
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ ،
أي : أليس في جهنم مأوى ومسكن لمن تكبر على اللّه تعالى ، وامتنع من طاعته جلت عظمته .
روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " يحشر المتكبرون يوم القيامة كالذر يلحقهم الصغار حتى يوتى بهم إلى سجن « 5 » في جهنم " « 6 » .
هامش
- ثم قال : " وهو وجه حسن ، لأنه ذكر النفس فخاطبها أولا ، فأجرى الكلام الثاني على النفس في خطابها " . ونسبها ابن عطية في المحرر الوجيز إلى ابن يعمر والجحدري 14 - 98 .
( 1 ) انظر : المحرر الوجيز 14 - 98 ، وجامع القرطبي 15 - 273 .
( 2 ) تكررت كتابتها في ( ح ) .
( 3 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 273 .
( 4 ) ( ح ) : " ومسوداة " .
( 5 ) ( ح ) : " السجن " .
( 6 ) أخرجه الترمذي في القيامة ج 2610 ج 9 - 203 وقال حديث حسن .
وأخرجه أحمد في مسنده 2 - 35 و 179 ، والبخاري في الأدب المفرد ح 557 كلهم عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده وأخرجه الحميدي في مسنده 2 - 272 ح 598 عن عبد اللّه بن -