ومعنى
عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ،
أي : على ما ضيّعته من العمل بما أمرني « 1 » اللّه به ، وقصّرت فيه في الدنيا .
قال مجاهد والسدي " في جنب اللّه " ، أي : في أمر اللّه « 2 » .
وقال الضحاك : " في ذكر اللّه ، قال : يعني القرآن والعمل به " « 3 » .
وقال أهل اللغة : المعنى : في جنب اللّه « 4 » .
وروى أبو هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " ما جلس رجل مجلسا ولا مشى ممشى « 5 » ولا جلس اضطجع مضطجعا « 6 » لم يذكر اللّه فيه إلا كانت عليه ترة يوم القيامة ، أي :
حسرة « 7 » .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " أمر " .
( 2 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 559 ، وجامع البيان 24 - 13 ، والمحرر الوجيز 14 - 97 .
ولم ينسب القول إلى السدي في تفسير مجاهد .
( 3 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 17 . وجامع القرطبي 15 - 271 .
( 4 ) يظهر أن هناك سقطا ، بإثباته يتم المعنى . وقد روجع بعض أهل اللغة ممن اعتمدهم مكي في تفسيره لتدارك هذا السقط فتباينت ألفاظهم ، من ذلك مثلا :
قول أبي عبيدة في مجاز القرآن 2 - 190 : " في جنب اللّه ، وفي ذات اللّه واحد " . وقول الزجاج في معانيه 4 - 359 : " في أمر اللّه " .
( 5 ) ( ح ) : " مشيا " .
( 6 ) ( ح ) : " أضجع مضجعا " .
( 7 ) أخرجه أحمد في مسنده 2 - 432 ، و 446 ، و 453 ، و 481 ، و 495 ، و 527 ، والبيهقي 3 - 210 . وقال الحاكم في مستدركه 1 - 550 : " صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه " ، وقال الذهبي في التلخيص على شرط مسلم . وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة :
" وفي كل ذلك نظر " واستدل بما ورد في المجمع 10 - 80 : " وأبو إسحاق مولى عبد اللّه بن الحارث بن نوقل لم يوثقه أحد ولم يجرحه أحد " . وإسحاق هذا ، من رواة هذا الحديث .