فلما نزلت هذه الآية كففنا عن القول في ذلك ، فكنا إذا رأينا « 1 » أحد أصاب منها شيئا خفنا عليه ، وإن لم يصب منها شيئا رجونا له « 2 » .
وعن عبد اللّه بن مسعود أنه قال : القنوط من رحمة اللّه من الكبائر . واختار الطبري أن - تكون الآية عامة في أهل الإيمان وأهل الشرك لأن اللّه عزّ وجلّ عمّ المسرفين ولم يخصصّ به أحدا ، فالشرك أعظم الذنوب وهو مغفور مع التوبة منه والرجوع عنه « 3 » .
وكان ابن عباس يقرأ « 4 » : " يغفر الذنوب جميعا لمن شاء " .
وقد قيل : إن قوله :
يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
« 5 » منسوخ بقوله :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً
« 6 » ، وقيل : بقوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
« 7 » .
والصواب أنها محكمة لأنها خبر ، والأخبار لا تنسخ ، واللّه يغفر كل الذنوب لمن يشاء من المؤمنين ، فلا نسخ فيه « 8 » .
ومعنى " لا تقنطوا " : لا تيئسوا .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " رأينا " . وهو تصحيف .
( 2 ) انظر : جامع البيان 24 - 12 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 12 .
( 4 ) ( ح ) : " يقول " .
( 5 ) ساقط من ( ح ) .
( 6 ) النساء آية 92 .
( 7 ) النساء 47 و 115 .
( 8 ) تكرر الحديث عن نسخ قوله تعالى :يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً .انظر : الصفحة 6357 .