أي « 1 » : وصل إليها كما تصل الحلاوة والمرارة إلى الذائق لهما " « 2 » .
ثم قال تعالى :
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ،
أي : ولقد مثلنا للناس ، يعني : المشركين في هذا القرآن من كل مثل من مثال القرون الخالية تخويفا وتحذيرا
لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
فيرجعون « 3 » عمّا هم عليه من الكفر والشرك .
ثم قال :
قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ .
نصب " قرآنا " عند الأخفش على الحال « 4 » .
وقال علي بن سليمان « 5 » : " عربيا " هو الحال ، " وقرءانا " توطئة للحال ( كما تقول مررت بزيد رجلا صالحا ، " فصالح " هو المنصوب على الحال « 6 » ورجلا توطئة للحال ) « 7 » .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " أي قد " .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 9 ، وجامع القرطبي 15 - 251 .
( 3 ) ( ح ) : " فيرجعوا " .
( 4 ) الذي في معاني الأخفش : " قرآنا عربيا غير ذي عوج لأن قوله :وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍمعرفة ، فانتصب خبره 2 - 671 و 672 .
وقاله النحاس في إعرابه 4 - 10 ، وانظره في جامع البيان 23 - 136 والمحرر الوجيز 14 - 79 .
( 5 ) هو علي بن سليمان أبو الحسن المشهور بالأخفش الصغير . نحوي ، قرأ على ثعلب والمبرد ، وروى عنه الحريري والمرزباني . توفي سنة 315 ه .
انظر : إنباه الرواة 2 - 276 ت 460 ، ووفيات الأعيان 3 - 301 ت 437 ، وبغية الوعاة 2 - 167 ت 1709 .
( 6 ) ساقط من ( ح ) .
( 7 ) وقد أورد مكي هذا الإعراب دون أن ينسبه لأحد في " مشكل إعراب القرآن " 2 - 631 .
وانظره في إعراب النحاس 4 - 10 ، والمحرر الوجيز 14 - 79 ، والبيان في غريب إعراب -