قال الفراء : متشاكسون : مختلفون « 1 » : هذا معنى قول قتادة وهو قول ابن عباس « 2 » ، وقال مجاهد والضحاك هو مثل للحق والباطل « 3 » ، والشركاء : الأوثان .
قال الزجاج : ضرب هذا المثل لمن وحد اللّه عزّ وجلّ ( ولم يجعل معه شريكا ) « 4 » .
فالذي وحّد اللّه - مثله مثل السالم لرجل لا يشركه فيه غيره .
ومثل الذي عبد غير اللّه مثل صاحب الشركاء المتشاكسين ، أي : المختلفون العسرون « 5 » .
وحكى المبرد : متشاكسون : متعاسرون ، من شكس يشكس وهو شكس ، مثل عسر يعسر فهو عسر . يقال : رجل شكس أي : عسير « 6 » لا يرضى بالإنصاف « 7 » .
وقوله :
هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا ،
أي : هل يستوي من يخدم جماعة هم فيه شركاء قد اختلفت مراداتهم فيلقى من ( التعب والنصب ما لا قوام ) « 8 » له به من غير أن يبلغ
هامش
( 1 ) انظر : معاني الفراء 2 - 419 ، وإعراب النحاس 4 - 10 ، وجامع القرطبي 15 - 252 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 23 - 137 .
( 3 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 558 ، وجامع البيان 23 - 137 : كلاهما عن مجاهد فقط .
( 4 ) متآكل في ( ح ) . الذي في معاني الزجاج : " ضرب هذا المثل لمن وحّد اللّه ولمن جعل له شريكا . . " 4 - 352 .
( 5 ) ( ح ) : " العسيرون " .
( 6 ) ( ح ) : " عسر " .
( 7 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 10 وجامع القرطبي 15 - 252 .
( 8 ) ( ح ) : " النصب والتعب ما لا قيام " .