رضى الجميع ، أو الذي يخدم واحدا لا ينازعه فيه منازع ، إذا أطاع « 1 » عرف موضع طاعته فأكرمه ، وإذا أخطأ صفح له عن خطئه « 2 » .
فالمعنى : أي هذين أحسن حالا وأروح جسما .
قال ابن عباس : هل يستويان مثلا ، أي : هل يستوي من اختلف فيه ومن لم يختلف فيه « 3 » .
ثم قال
الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ،
أي : الشكر للّه « 4 » كله والحمد كله له « 5 » دون من سواه ، بل أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون الفرق بين من فيه أرباب مشتركون ومن ليس له إلا رب واحد . فلجهلهم يعبدون آلهة شتى .
ومعنى : ضرب اللّه مثلا " ( مثّل اللّه مثلا ) « 6 » .
وقال " مثلا " ولم يقل " مثلين " لأنهما كليهما ضربا مثلا واحدا فجرى المثل فيهما بالتوحيد لذلك « 7 » كما قال تعالى :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً
« 8 » .
ولم يقل آيتين إذ كان معناهما واحدا في الآية .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " طاع "
( 2 ) ( ح ) : " خطيئته " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 23 - 138 .
( 4 ) ساقط من ( ح )
( 5 ) ( ح ) : " للّه " .
( 6 ) ساقط من ( ح ) .
( 7 ) ( ح ) : " وكذلك " .
( 8 ) المؤمنون آية 51 .