روى ابن عباس أن أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قالوا : يا رسول اللّه ، لو حدثتنا .
فنزلت :
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ
الآية « 1 » .
ثم قال تعالى :
ذلِكَ هُدَى اللَّهِ ،
أي : ما يصيب هؤلاء القوم من اقشعرار جلودهم عند سماع العقاب ولينها عند سماع الثواب هو هدى اللّه - وفقهم لذلك « 2 » .
يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ
أي : يهدي بالقرآن من يشاء .
وقيل : ذلك هدى اللّه إشارة إلى القرآن ، فيكون المعنى : ذلك القرآن بيان اللّه يوفق به من يشاء « 3 » .
ثم قال تعالى :
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ،
أي : من يخذل اللّه عن التوفيق فما له من موفق .
وقوله : ( مثاني ) وقف إن قطعت " تقشعر " مما قبله .
وإن جعلته نعتا " للكتاب " لم يجز الوقف على " مثاني " « 4 » .
ثم قال تعالى :
أَ فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
" من " بمعنى " الذي مرفوعة بالابتداء والخبر محذوف « 5 » .
والتقدير عند الأخفش : أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب أفضل ، أم من يتقيه « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 23 - 135 ، وأسباب النزول 248 ، ولباب النقول 130 و 189 .
( 2 ) ( ح ) : " بذلك "
( 3 ) انظر : جامع البيان 23 - 135 .
( 4 ) انظر : القطع والإئتناف 620 ، ومنار الهدى 271 ، والمقصد 74 .
( 5 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 9 .
( 6 ) كذا في معاني الأخفش . وفي ( ع ) و ( ح ) : " يفقده " . وانظر : معاني الأخفش 2 - 671 ، وإعراب النحاس 4 - 9 .