نقيل « 1 » وأبو ذر الغفاري « 2 » وسلمان الفارسي كانوا في الجاهلية يقولون : لا إله إلا اللّه « 3 » .
فيكون المعنى : والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها في جاهليتهم وأنابوا إلى اللّه سبحانه ، أي : رجعوا إلى توحيد اللّه عزّ وجلّ .
وقوله :
فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ،
هو : لا إله إلا اللّه .
أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ ،
أي : أرشدهم بغير كتاب ولا نبي .
وقوله :
فَبَشِّرْ عِبادِ
تمام عند أبي حاتم وغيره ، لأنه رأس آية « 4 » .
ورفع « 5 » " الذين " بإضمار رافع ، أو بنصبهم « 6 » على إضمار ناصب .
ثم قال تعالى :
أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ
أي : أفأنت
هامش
( 1 ) هو زيد بن عمرو بن نقيل بن عبد العزى القرشي العدوي . أحد حكماء الجاهلية وهو ابن عم عمر بن الخطاب ، لم يدرك الإسلام ، وكان يكره عبادة الأوثان ولا يأكل مما ذبح عليها . كان يعبد اللّه على دين إبراهيم . توفى سنة 17 قبل الهجرة .
انظر : جمهرة الأنساب 150 ، والإصابة 1 - 569 ت 2923 ، وخزانة الأدب 6 - 416 .
( 2 ) هو جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد ، من بني غفار ، أبو ذر . من كبار الصحابة ، وهو خامس من أسلم ، وأول من حيى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بتحية الإسلام . توفي سنة 32 ه .
انظر : طبقات ابن سعد 4 - 219 ، وتذكرة الحفاظ 1 - 17 ت 1 والإصابة 4 - 62 ت 384 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 23 - 132 والمحرر الوجيز 14 - 72 . وقد جاء هذا القول مجهولا في :
أحكام ابن العربي 4 - 1657 ، وجامع القرطبي 15 - 244 .
( 4 ) انظر : ذلك في القطع والإئتناف 620 . وقد قال الداني بهذا الوقف أيضا في المكتفى 488 .
والأشموني في نار الهدى 270 . انظر : تعريف الوقف التام في الصفحة 6237 .
( 5 ) ( ح ) : " ويرفع " .
( 6 ) ( ح ) : " ينصبهم " .