وأجاز أبو حاتم الوقف على " الأنهار " وهو غير جائز على مذهب سيبوية لأن ما قبل " وعد " يعمل فيه لقيامه مقام العامل « 1 » .
ثم قال تعالى :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ،
أي :
أنزل من السماء مطرا فأجراه عيونا .
قال الحسن : هو العيون « 2 » ، وقال الشعبي : كل عين في الأرض من السماء نزل ماؤها « 3 » .
وقيل ، المعنى : أنزل من السماء مطرا فأدخله في الأرض فجعله الينابيع ، أي :
عيونا .
والمعنى - كالأول سواء ، وواحد الينابيع ينبوع .
ثم قال
ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ ،
أي : يخرج بالماء أنواعا من الزرع من بين شعير وحنطة « 4 » وسمسم « 5 » وأرز ونحو ذلك من الأنواع ، هذا قول الطبري واختياره « 6 » .
وقال غيره : معنى مختلفا ألوانه : أخضر وأسود وأصفر وأبيض « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : القطع والإئتناف 620 ، والمكتفى 488 ، ومنار الهدى 271 ، والمقصد 74 .
( 2 ) انظر : الدر المنثور 7 - 219 .
( 3 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 246 ، وتفسير ابن كثير 4 - 51 .
( 4 ) الحنطة هي : البرّ . انظر : القاموس المحيط 2 - 355 .
( 5 ) جاء في القاموس المحيط : السّمسم بالكسر حبّ الحلّ ، لزج ، مفسد للمعدة والفم ويصلحه العسل 4 - 132 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 23 - 133 .
( 7 ) قال بهذا التفسير الزجاج في معانيه 4 - 350 .