تنقذه . ودخلت الألف في الخبر للتأكيد « 1 » .
وقيل : الخبر محذوف « 2 » ، والتقدير : أفمن حق عليه كلمة العذاب يتخلص أو ينجو ، أي : أفمن سبق في علم اللّه أنه يدخل النار ينجوا أو يتخلص .
قال قتادة معناه « 3 » : أفمن حق عليه كلمة العذاب بكفره « 4 » أفأنت يا محمد تنقذه من العذاب .
وقيل : هو جواب لقصة محذوفة ، كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم دعا لقوم من الكفار أن يرزقوا الإيمان . فقيل له : أفتدعو لمن حق عليه العذاب ، أفأنت تنقذ من في النار « 5 » .
ثم قال :
لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ ،
أي : اتقوه بأداء فرائضه واجتناب محارمه لهم في الجنة غرف
فَوْقِها غُرَفٌ
« 6 » .
قال الزجاج : معناه : لهم في الجنة منازل رفيعة فوقها منازل أرفع منها « 7 » .
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ،
أي : من تحت أشجارها .
ثم قال تعالى :
وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ ،
أي : وعد اللّه ذلك وعدا .
وسيبوية يسميه مصدرا مؤكدا بمنزلة : صنع اللّه وكتاب اللّه .
هامش
( 1 ) انظر : المحرر الوجيز 14 - 74 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) ساقط من ( ح ) .
( 4 ) انظر : جامع البيان 23 - 133 .
( 5 ) قائلة هو : الطبري في جامع البيان 23 - 133 .
( 6 ) ساقط من ( ح ) .
( 7 ) انظر : معاني الزجاج 4 - 350 .