تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

سورة النمل مكية وهي ثلاث وتسعون آية

[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ ( 1 ) هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) 1 -
طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ
أي وآيات كتاب مبين ، وتلك إشارة إلى آيات السورة ، والكتاب المبين : اللوح ، وإبانته أنه قد « 1 » خطّ فيه كلّ ما هو كائن ، فهو يبيّن للناظرين فيه إبانة ، أو القرآن ، وإبانته « 2 » إنه يبيّن ما أودع فيه من العلوم والحكم ، وعلى هذا عطفه على القرآن كعطف إحدى الصفتين على الأخرى ، نحو هذا فعل السخيّ والجواد ، ونكّر الكتاب ليكون أفخم له ، وقيل إنما نكّر الكتاب هنا وعرّفه في « الحجر » وعرّف القرآن هنا ونكّره ثمة « 3 » لأنّ القرآن والكتاب اسمان علمان للمنزّل على محمد عليه الصلاة والسلام ووصفان له ، لأنه يقرأ ويكتب ، فحيث جاء بلفظ التعريف فهو العلم وحيث جاء بلفظ التنكير فهو الوصف . 2 -
هُدىً وَبُشْرى
في محل النصب على الحال من آيات أي هادية ومبشرة « 4 » ، فالعامل فيها ما في تلك من معنى الإشارة ، أو الجرّ على أنه بدل من كتاب أو صفة له ، أو الرفع على هي هدى وبشرى ، أو على البدل من آيات وعلى أن يكون خبرا بعد
هامش
( 1 ) في ( ز ) وآياته أنه قد . ( 2 ) في ( ز ) للناظرين فيه آياته أو القرآن وآياته . ( 3 ) في ( ظ ) و ( ز ) ثمّ . ( 4 ) في ( ظ ) هداية ومبشرة ، وفي ( ز ) هداية وبشارة .