[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 5 إلى 10 ]
وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ( 5 ) فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 6 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 7 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 8 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 9 )
وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 10 )
عنهما : نزلت فينا وفي بني أمية ، فستكون « 1 » لنا عليهم الدولة ، فتذلّ لنا أعناقهم بعد صعوبة ويلحقهم هوان بعد عزتهم « 2 » .
5 -
وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ
أي وما يجدّد لهم اللّه بوحيه موعظة وتذكيرا إلا جدّدوا إعراضا عنه وكفرا به « 3 » .
6 -
فَقَدْ كَذَّبُوا
محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم فيما أتاهم به
فَسَيَأْتِيهِمْ
فسيعلمون
أَنْبؤُا
أخبار
ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
وهذا وعيد لهم وإنذار بأنهم سيعلمون إذا مسّهم عذاب اللّه يوم بدر ، ويوم القيامة ما الشيء الذي كانوا يستهزءون به ، وهو القرآن ، وسيأتيهم أنباؤه وأحواله التي كانت خافية عليهم .
7 -
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا
كم نصب بأنبتنا
فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ
صنف من النبات
كَرِيمٍ
محمود كثير المنفعة يأكل منه الناس والأنعام كالرجل الكريم الذي نفعه عام ، وفائدة الجمع بين كلمتي الكثرة والإحاطة أنّ كلمة كلّ تدلّ على الإحاطة بأزواج النبات على سبيل التفصيل ، وكم تدلّ على أنّ المحيط « 4 » متكاثر مفرط الكثرة ، وبه نبّه على كمال قدرته .
8 -
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
أي إنّ في إنبات تلك الأصناف لآية على أنّ منبتها قادر على إحياء الموتى ، وقد علم اللّه أنّ أكثرهم مطبوع على قلوبهم غير مرجي إيمانهم .
9 -
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ
في انتقامه من الكفرة
الرَّحِيمُ
لمن آمن منهم ، ووحّد آية مع الإخبار بكثرتها لأنّ ذلك مشار به إلى مصدر أنبتنا ، أو المراد إنّ في كلّ واحد من تلك الأزواج لآية أي آية .
10 -
وَإِذْ
مفعول به ، أي اذكر إذ
نادى
دعا
رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ
إن
هامش
( 1 ) في ( ز ) فتكون .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) عزة .
( 3 ) في ( أ ) عنه .
( 4 ) في ( ظ ) و ( ز ) أن هذا المحيط .