تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 76 إلى 77 ]

خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ( 76 ) قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً ( 77 ) الكفار ومجاهدتهم ، وعلى الفقر وغير ذلك
وَيُلَقَّوْنَ فِيها
ويلقون كوفي غير حفص
تَحِيَّةً
دعاء بالتعمير
وَسَلاماً
ودعاء بالسلامة ، يعني أنّ الملائكة يحيونهم ويسلّمون عليهم ، أو يحيّي بعضهم بعضا ويسلّم عليه . 76 -
خالِدِينَ فِيها
حال
حَسُنَتْ
أي الغرفة
مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً
موضع قرار وإقامة ، وهي في مقابلة ساءت مستقرا ومقاما . 77 -
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ
ما متضمنة لمعنى الاستفهام ، وهي في محلّ النصب ، ومعناه ما يصنع بكم ربي لولا دعاؤه إياكم إلى الإسلام ، أو لولا عبادتكم له ، أي أنه خلقكم لعبادته كقوله :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 1 » أي الاعتبار عند ربّكم لعبادتكم ، أو ما يصنع بعذابكم لولا دعاؤكم معه آلهة ، وهو كقوله تعالى :
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ
« 2 »
فَقَدْ كَذَّبْتُمْ
رسولي يا أهل مكّة
فَسَوْفَ يَكُونُ
العذاب
لِزاماً
أي ذا لزام ، أو ملازما ، وضع مصدر لازم موضع اسم الفاعل ، وقال الضحاك : ما يعبأ ما يبالي بمغفرتكم لولا دعاؤكم معه إلها آخر .
هامش
( 1 ) الذاريات ، 51 / 56 . ( 2 ) النساء ، 4 / 147 .