[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 68 إلى 70 ]
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ( 68 ) يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً ( 69 ) إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 70 )
والزينة ، ولكن لسدّ الجوعة ، وستر العورة ، ودفع الحرّ والقرّ ، وقال عمر رضي اللّه عنه : كفى صرفا أن لا يشتهي الرجل شيئا إلّا أكله « 1 » .
68 -
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
أي لا يشركون
وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ
أي حرّمها يعني حرّم قتلها
إِلَّا بِالْحَقِّ
بقود ، أو رجم ، أو ردّة ، أو شرك ، أو سعي في الأرض بالفساد ، وهو متعلق بالقتل المحذوف ، أو بلا يقتلون
وَلا يَزْنُونَ
ونفي هذه الكبائر عن عباده الصالحين تعريض لما كان عليه « 2 » أعداؤهم من قريش وغيرهم ، كأنه قيل والذين طهّرهم اللّه مما أنتم عليه
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ
أي المذكور
يَلْقَ أَثاماً
جزاء الإثم .
69 -
يُضاعَفْ
بدل من يلق لأنهما في معنى واحد ، إذ مضاعفة العذاب هي لقاء الآثام ، كقوله « 3 » :
متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا * تجد حطبا جزلا ونارا تأججا
فجزم تلمم لأنه بمعنى تأتنا ، إذ الإتيان هو الإلمام . يضعّف مكي ويزيد ويعقوب . يضعّف شامي ، يضاعف أبو بكر على الاستئناف أو على الحال ، ومعنى يضاعف
لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
أي يعذب على مرور الأيام في الآخرة عذابا على عذاب ، وقيل إذا ارتكب المشرك معاصي مع الشرك عذّب على الشرك وعلى المعاصي جميعا فتضاعف العقوبة لمضاعفة المعاقب عليه
وَيَخْلُدْ
جزمه جازم يضاعف ورفعه رافعه ، لأنه معطوف عليه
فِيهِ
في العذاب . فيهي مكي وحفص بالإشباع ، وإنما خصّ حفص الإشباع بهذه الكلمة مبالغة في الوعيد ، والعرب تمدّ للمبالغة مع أنّ الأصل في هاء الكناية الإشباع
مُهاناً
حال ، أي ذليلا .
70 -
إِلَّا مَنْ تابَ
عن الشرك ، وهو استثناء من الجنس في موضع النصب
هامش
( 1 ) عبد الرزاق في التفسير .
( 2 ) ليس في ( أ ) عليه .
( 3 ) القائل ذو الإصبع العدواني وهو حرثان بن الحارث بن محرث بن ثعلبة من عدوان ينتهي نسبه إلى مضر ، شاعر ، حكيم ، شجاع جاهلي . مات نحو 22 ق . ه ( الأعلام 2 / 173 ) .