لخروجه عن الطاعة ، فخرج يوسف لمحاربته والتقيا على مراكش ، فكانت الهزيمة على ابن أبي عياد ، فأُخذ أسيراً ، وقُتل من جماعته تقدير ألف نفر ، وعاد أبو ثابت إلى طنجة ظافراً ، وكان بها أقدام من عرب رباح وغيرهم قد نافقوا عليه فقتلهم ، وقتل منهم خلقاً ، ثم أقام بطنجة فمرض ومات ، وكانت مدته سنة وثلاثة أشهر وأياماً .
وجلس بعده علي بن يوسف بن يعقوب ، عمه ، وذلك أنه كان مع العسكر لما مات ابن أخيه ، فاستقر في الأمر وظن أنه يتم له فوثب عليه شخص اسمه عبد الله بن أبي مدين ، كان وزير الدولة فخلعه لليوم [ 393 ] الثاني من جلوسه ، ووافقه العسكر على ذلك .
ولما خلع على المذكور اتفق عبد الله الوزير مع الأشياخ ونصبوا سليمان ابن عبد الله وبايعوه ، فاستمال الناس إليه ، وأخرج الأموال المدخورة وفضها فيهم ، وفرقها عليهم ، وزاد في أعطيات بني مرين ، وأحسن إليهم ، وأبطل المكوس ، ووضع المظالم ، وأحسن إلى الرعية ، فمالت إليه النفوس ، وقبض على المخلوع ، واعتقله بطنجة ، واستوزر عبد الله المذكور وأقام ثنتين من
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 469
مساهمون: العيني
ص٤٦٩