تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ومنها : انصبابك إلى تفريغ مال بيت المال في شراء لهو الحديث ، ونقض العهود القديمة بما تبديه من حديث . ومنها : تعطيل أجياد المنابر من عقود اسمنا ، وخلو تلك الأماكن من أمر عقدنا وحلنا . ولو أوضحنا لك ما اتصل بنا من أمرك لطال ولاتسعت فيه دائرة المقال ، رسمنا بها ، والسيف يود لو سبق القلم حدّه ، والعلم المنصور يود لو فات العلم ، واهتز بتلك الروابي قدّه ، والكتائب المنصورة تختار لو بدرت عنوان الكتاب ، وأهل العزم والحزم يودون إليك إعمال الركائب ، والجوار المنشآت قد تكونت من ليل ونهار ، وبرزت كصور الأفيلة لكنها على وجه الماء كالأطيار . وما عمدنا إلى مكاتبتك إلا للإنذار ، ولا جنحنا إلى مخاطبتك إلا للأعذار ، فاقلع عما أنت بصدده من الخيلاء والإعجاب ، وانتظم [ 392 ] في سلك من استخلفناه ، فأخذ بيمينه ما أعطى من كتاب ، وصُن بالطاعة من زعمت أنهم مقيمون تحت لواء علمك ، ومنتظمون في سلك أوامر كلمك ، وداخلون تحت طاعة قلمك ، فلسنا نشن الغارات على من نطق بالشهادتين لسانه وقلبه ، وامتثل أوامر الله المطاعة عقله ولبه ، ودان الله بما يجب من الديانة ، وتقلد عقود الصلاح ، والتحف مطارف الأمانة ، ولسنا ممن يأمر بتجريد سيف إلا على من علمنا أنه خرج عن طاعتنا ، ورفض كتاب الله ، ونزع عن مبايعتنا . فأصدرنا مرسومنا هذا إليه نقص عليه من أنباء حلمنا ما أطال مدة دولته ، وسيد قواعد صولته ، ونستدعي منه رسولاً إلى مواقفنا الشريفة ، ورحاب ممالكنا المنيفة ، لينوب عنه في قبول الولاية مناب نفسه ، وليجن بعد ذلك ثمار