تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
البعوث المجهزة بألفاظ مرجزة ، وهذه نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " . " إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم " . أما بعد حمد الله مانح القلوب السليمة هُداها ، ومرشد العقول إلى أمر معادها ومبدأها ، وموفق من اختاره إلى محجة صواب لا يضل سالكها ، ولا تُظلم عند اختلاف الأمور مسالكها ، ومُلهم من اصطفاه لاقتفاء آثار السنن النبوية ، والعمل بموجبات القواعد الشرعية ، والانتظام في سلك من طوقته الخلافة عقودها ، وأفاضت على سُدّته الجليلة برودها ، وملّكته أقاصي البلاد وأناطت بأحكامه السديدة أمور العباد ، وصارت تحت خوافق أعلامه أعلام الملوك الأكاسرة ، وشيدت بأحكامه مناهج الدنيا ومصالح الآخرة ، وتبختر كل منبر بذكره في ثوب من السيادة معلم ، وتهللت من ألقابه الشريفة أسارير كل دينار ودرهم ، الذي يحمده أمير المؤمنين على أن جعل أمور الخلافة ببني العباس منوطة ، وجعلها كلمة باقية في عقبه إلى يوم القيامة مُحوطة ، ويُصلى على ابن عمه محمد الذي أخمد الله بمبعثه ما ثار من الفتن ، وأطفأ برسالته ما اضطرم من نار الإحن ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين حموا حمى الخلافة وذادوا عن مواردها ، وعمدوا إلى تشييد المعالم الدينية فأقاموها على قواعدها ، صلاة دائمة الغدو والرواح ، متصلاً أولها بطرةّ الليل وآخرها بجبين الصباح ، هذا وأن الدين الذي فرض الله على الكافة الانضمام إلى شُعبه ، وأطلع فيه شموس هداية تشرق من مشرقه ولا تغرب في غربه ، جعل الله حكمه بأمرنا منوطاً ، وفي