السلطان أول النهار ، ولم يحضر أحد من القضاة ، بل اجتمع هناك الفقيه نجم الدين ابن رفعة ، وعلاء الدين بن الباجي ، وتقي الدين ابن بنت سعد ، وعز الدين النمراوي ، وشمس الدين بن عدلان ، وانفصل المجلس على خير ، فبات الشيخ عند نائب السلطنة .
وكان حسام الدين مهنى يريد أن يستصحبه معه إلى الشام ، فأشار سلار بإقامة الشيخ مدة بمصر ليرى الناس فضله ، ويجتمعوا به ، وكتب الشيخ كتاباً إلى الشام بمضمون ما وقع من الأمور .
ثم عقد له مجلس بالصالحية بعد ذلك كله ، ونزل الشيخ بالقاهرة بدار ابن شقير ، وأكب الناس على الاجتماع به ليلاً ونهاراً .
وفي بعض التواريخ : وفيها حضر إلى الأبواب الشريفة الأمير حسام الدين مهنى بن عيسى ، فأكرمه السلطان وخلع عليه ، فخاطب السلطان في أمر الشيخ ابن تيمية ، فأجاب سؤاله فيه ، وأحضر مهنى بنفسه إلى الجبّ وأخرجه منه ، ثم جرى ما ذكرناه .
وفي شوال اجتمع نحو خمسمائة من الصوفية ، وفيهم شيخ الشيوخ كريم الدين الآملي إلى الحاكم الشافعي ، فاشتكوا الشيخ ابن تيمية من كثرة ما ينال من ابن عربي ، فلم يثبت من ذلك شيء ، وجرى كلام فيما يتعلق بالاستغاثة ، فعنفه
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 460
مساهمون: العيني
ص٤٦٠