تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
بوصولهم فتهيأوا في مراكب في البحر وركبوا وساروا إلى بلادهم ، فلم يظفر التتار منهم بأحد ، فنهب طقطا أموال من كان منهم بمدينة صراي وما يليها .

ذكر العزم على تجهيز العساكر إلى اليمن

وفيها : وقع عزم ولاة الأمور بمصر على تجهيز عسكر إلى اليمن ، لأن صاحبها الملك المؤيد هزبر الدين داود ابن الملك المظفر صلاح الدين يوسف بن رسول منع الهدية التي كانت العوائد جارية بإرسالها إلى الأبواب السلطانية ، فبرز المرسوم على أن كل مقدم ألف منهم يُعمر مركباً كبيراً يسمى جلبة ، وقياسة لطيفة تسمى فلوة ، برسم حمل الأزواد والآلات ، وتسفيرها إلى جهة الطور والسويس على الظهر لتركب هناك وتُرمى في البحر وتُسّفر ، فاشترك كل مقدم ألف ومضافيه في مركب وقارب ، وندب عز الدين أيبك الشجاعي المشد إلى قوص لعمارة هذه المراكب ، وانقضت هذه السنة والاجتهاد مستمر في ذلك ، على أنه إذا تنجزت الأشغال توجه العسكر المجرد صحبة سيف الدين سلار . فسأل أعيان الكارم الإمهال إلى أن يتوجه الرسل إلى صاحب اليمن ويعود الجواب ، فأمهلوا ، وأرسل القاضي شمس الدين بن عدلان والأمير سنقر السعيدي رسلاً إلى اليمن ، وكُتب إلى صاحب اليمن كتاب من الخليفة ليتقدم بين يدي