تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
فسار متوجهاً نحو الأردو ، وأمسك شخصاً يسمى أيدغدي الشهرزوري من مماليك الأمير شمس الدين قراسنقر نائب حلب ، كان عند صاحب سيس من جهة المشار إليه ، وجهه له في طلب القطيعة ، وعلم برلغو به ، فأمسكه وأخذه معه على أنه إذا قدمه إلى خربندا يثبت فعله عن صاحب سيس في مواطأته للمسلمين ومراسلته لهم ، ثم إن أخاً صاحب سيس المسمى ليون توجه إلى الأردو واستصحب معه نساء أخويه الذين قتلا ، لابسات الحداد ، متذرعات بالسواد ، شاكيات من قتل أصحابهن ، فلما وقف خربندا على الخبر أمر بقتل برلغو بالسيف ، فقتل على مكانته ، وأقر صاحب سيس على مملكته وأعاده إلى بلاده .

ذكر ما اتفق لابن تيمية في هذه السنة

وفي يوم الجمعة رابع عشر صفر : اجتمع قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة بابن تيمية في دار الأوحد من قلعة الجبل ، وطال بينهما الكلام ، ثم تفرقا قبل الصلاة ، وابن تيمية مصمم على عدم الخروج من السجن ، [ 388 ] فلما كان يوم الجمعة الثالث والعشرين من ربيع الأول : جاء الأمير حسام الدين مهنى ابن عيسى ملك العرب إلى السجن بنفسه ، وأقسم على الشيخ ليخرجن إليه ، فلما خرج أقسم لا يعود حتى يأتي معه إلى دار سلار : فاجتمع به بعض الفقهاء في دار سلار وجرى بينهم بحوث كثيرة ، ثم فرقت بينهم الصلاة ، ثم اجتمعوا إلى المغرب ، وبات تقي الدين عند سلار ، ثم اجتمعوا يوم الأحد بمرسوم