تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
جوبان سير جماعة من أصحابه يكشفون له الدشارات فينظرون ما نقص منها ، فحضروا عند الصباح وقالوا : إنما ساقوا خيل خربندا الخاص ودشار الأمراء ، فأعلم جوبان بذلك لخربندا ، فصعب عليه وكبر لديه وقال : ما دلّهم على هذا إلا أحد من جندنا ، وإلاّ كيف يكون هذا ؟ فقال جوبان : طيب قلبك يا خوند ، فأنا آتيك بها ، فإلى أين يسيرون بها ونحن في طلبهم ، ثم إنه انتخب خمسة آلاف فارس وسار خلفهم ، وخربندا يقول له : اجعل بالك من حيلة تعمل عليك ، فلا تهمل لهم أمراً ، وقلبي خائف من جهة الكشافة الذين سيّرناهم ، فلا يكون التقاهم في الطريق شيطان العجم - يعني جوان شير - فقال جوبان : إن زنبوراً خبير بهذه الأراضي ، وما أظن أنه يسلك على الطريق الجادة ثم سار جوبان على عجل ، ويقطع الأراضي في اليوم الأول والثاني والثالث . وأما جوان شير فإنه جدّ في السير ، وكلّما يقف فرس من الدشارات يعرقبه ، ولم يزل كذلك حتى أشرف بمن معه على دربند كيلان ، ثم جاوزوا الدربند ، فإذا دوباح التقاهم ومعه ألف فارس وخمسمائة راجل ، وذلك لأنه لما وصل إليه منكلي ومعه زنبور وأصحابه ، وأخبره منكلي بأن جوان شير قد عوّل على أن يذهب ويسوق دشارات خربندا وأمرائه ، ففزع من ذلك وخاف على جوان شير ، وركب من وقته وساق بمن معه إلى أن التقى جوان شير ، وكان آخر النهار ، ولما رأى دوباج تلك الخيل تعجب منها ، وكان لها أيام وهي في السوق والطرد ، وفي الدربند عشب ومرعى ومياه تجري من تلك الجبال ، فوقفت تلك الخيل في تلك المراعي واشتغلت بها . فقال لهم دوباج ؛ انزلوا بنا نبيت في هذه الليلة ههنا ونستريح ونريح الخيل ونقوم وقت الصباح ، فأجابوه إلى ذلك ونزلوا .