تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
صلاحه ، بل هذا من الأحوال الدجالية المخالفة للشريعة المحمدية إذا كان صاحبها على غير الطريقة السنية ، فابتدر شيخ المُنيبع الشيخ صالح وقال : نحن أحوالنا تتفق عند التتار ما تتفق عند الشرع ، فضبط عليه هذه الكلمة الأمراء والحاضرون ، وكثر الإنكار عليهم من كل أحد ، ثم اتفق الحال على أنهم يخلعون الأطواق الحديد من رقابهم ، وأن من خرج منهم عن السنة ضُربت عنقه ، وصنف ابن تيمية جزءاً لطيفاً في طريقة الأحمدية وأصل مسلكهم ، وما في ذلك من مقبول ومردود بالشرع . ومنها ما ذكره ابن كثير أيضاً : أن في خامس رمضان يوم الاثنين جاء كتاب من الأبواب السلطانية [ 364 ] وفيه الكشف عما كان وقع للشيخ ابن تيمية بسبب فُتيا الطلاق ، وأن يُحمل إلى مصر ، وكذلك نجم الدين بن صصري ، فتوجها على البريد يوم الاثنين ثاني عشر رمضان ، وكان دخول تقي الدين إلى غزة يوم السبت ، فعمل فيها مجلساً بجامعها ، ودخلا معاً إلى القاهرة يوم الاثنين الثاني والعشرين من رمضان ، وعُقد لابن تيمية مجلس بالقلعة ، وأراد أن يتكلم فلم يمكن على عادته ، وحُبس ببرج هناك أياماً ، ثم نقل إلى الجُبّ ليلة عيد الفطر هو وأخواه زين الدين وشرف الدين .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 407 | العيني / محمد محمد أمين