ومنها : أنه في رمضان جاء كتاب من مقدم الخدّام بالمشهد النبوي يستأذن السلطان في بيع طائفة من قناديل الحرم النبوي ، ففيها قنديلان من ذهب زنتهما ألف دينار ، وأن يصرف ذلك في بناء مئذنة عند باب السلام ، الذي عنده المطهرة ، فرسم بذلك ، وشرع في بنائها ، وولي خطيبها سراج الدين عمر قضاءها ، مع الخطابة بدمشق ، ذلك على الروافض .
ومنها : أن في هذه السنة اختلفت السوقة والعامة في أخذ الفلوس المصكوكة عدداً ، وقرروا أمرها وزناً ، وقطع سعرها - بدرهمين ونصف - الرطل ، واستمرت على ذلك .
ومنها : أن في شهر رجب قرأ الشيخ جمال الدين المزي فصلاً في الرد على الجهمية من كتاب أفعال البخاري تحت قبة النسر ، فغضب بعض الفقهاء الحاضرين وقالوا : نحن المقصودون بهذا التكفير ، وسعوا به إلى قاضي القضاة ابن صصري ، فأحضره إلي بين يديه ورسم بحبسه ، فبلغ ذلك الشيخ ابن تيمية فقام حافياً وأصحابه خلفه إلى الحبس فأخرجه منه ، وطلع القاضي إلى النائب ، وطلع الشيخ تقي الدين ، التقوا عند النائب ، وتخاصما ، فأسقط تقي الدين على القاضي ،
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 410
مساهمون: العيني
ص٤١٠