تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وكعاب الأبقار والأغنام ، وفي رقبته سلاسل الحديد ، وهو جبّار من الجبابرة ، ومعه مائتا نفس بهذه الصفة . قال : وهؤلاء الذين يأكلون الحرام ، وأكثرهم ما يصومون شهر رمضان ، وقد جعل براق له منهم نائباً وقاضياً ووزيراً وحاجباً ومحتسباً وسلحدارية ، وله طبلخاناة ، وكان كلامه مقبولاً عند التتار ، وأمره مسموعاً نافذاً خصوصاً عند الملك خربندا ، وكان يقال عند التتار إنه يركب السباع ، ولما قتل في بلاد كيلان على ما ذكرنا كان عمره ما ينيف على أربعين سنة .

ذكر بقية الحوادث

منها ما قال ابن كثير : وفي يوم السبت تاسع جمادى الأولى حضر جماعة كثيرة من الفقراء الأحمدية الرفاعية إلى نائب السلطنة بالقصر بدمشق ، وحضر ابن تيمية ، فسألوا من النائب بحضرة الأمراء أن يكفّ تقي الدين إنكاره عليهم وأن يُسلم لهم حالهم ، فقال لهم الشيخ : هذا لا يمكن ولا بد لكل أحد أن يدخل تحت الشريعة قولاً وفعلاً ، ومن خرج عنها وجب الإنكار عليه على كل أحد ، فأرادوا أن يفعلوا أشياء من الأحوال التي يتعاطونها في سماعهم ، فذكر الشيخ أن هذا كله من باب الحيل والبهتان ، ومن أراد منكم أن يدخل النار فليدخل الحمام وليغسل جسده غسلاً جيداً ويدلكه بالخل ، ثم يدخل النار إن كان صادقاً ، ولو فرض أن أحداً من أهل البدعة دخل النار ، فإنه لا يدل على
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 406 | العيني / محمد محمد أمين