نفس ، وسبعون أميراً من الأمراء الكبار ، فهذا الذي جرى على هؤلاء المغل .
وأما خربندا فإنه كان نازلا على مدينته الجديدة التي بناها ، وهو ينتظر خبر قطلوشاه ساعة بساعة ، وفي بعض الأيام ركب إلى الصيد إلى ناحية الدروب . فإذا بغبار قد لاح من بعيد ، فقال : إيتوني بخبر هذا ، وأظنه من عسكري ، فتسابقت إليه الخيل . ثم رجعوا [ 361 ] ومعهم بعض ناس من المنهزمين ، فلما رأوا خربندا أرموا أنفسهم على الأرض ، وحثوا التراب على رؤوسهم ، وعووا مثل ما تعوي الكلاب ، ونعوا لأهلهم وأصحابهم ، ثم احكوا لخربندا بما جرى عليهم مفصلاً . فقال خربندا : ما فعل قطلوشاه ؟ فقالوا : ما نعلم إلا أنهم تبعونا إلى الدربند ، وكانوا قد مسكوا الدربند ، فقاتل قطلوشاه بمن معه وهم مشاة ، والظاهر أنهم أخذوا أسرى .
ولما سمع بذلك خربندا ألوى رأس فرسه ورجع ، وبات تلك الليلة بأشر بيات ، ولما أصبح أرسل كشافة إلى رأس الدروب ليستصحوا الأخبار ، ورحل هو طالبا مدينة تبريز ، ثم بعد مدَة رجعت كشافته وأخبروا بما جرى على عسكره ، وما فعلوا بقطلوشاه وبقية الأمراء ، ولما سمع بذلك خربندا طار فؤاده وخرج من عقله من الغضب والقهر ، وكان في ذلك الوقت الشيخ براق حاضرا وهو الذي كانت هذه الفتنة من تحت رأسه . وكان بينه وبين قطلوشاه مودة عظيمة . فقال لخربندا : لا تحمل الهم فأنا أسير إلى بلاد كيلان فأحضر بقطلوشاه
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 401
مساهمون: العيني
ص٤٠١