صرخت كالأسود فكشف جوان شير رأسه وحمل ، فحملوا معه حملة الأسود على فرائسها .
وبينما قطلوشاه في جماعته وأصحابه ، وهو يحرضهم على القتال ، إذ هجم عليه جوان شير وضربه ضربة صادقة ، فوقعت الضربة على بيضته فغدتها نصفين وقطعت أذنه ، وحافت رأسه ووجهه ، فصاح وصرخ ، وقال : أيها الفارس لا تعجل علي فأنا قطلوشاه ، فانتظر وأعطيك ما شئت ، فلم يلتفت إلى كلامه ، وجذبه وأخذه أسيراً ، وقاده حقيراً ، ووصل نشاوور إلى دمندار ، وضربه من حديد فأرماه ، وأخذه أسيراً ، ووصل دوباج إلى ابن قطلوشاه ، وهو هارب ، فقال له : إلى أين يا لئيم ابن اللئيم ، فأنا الذي أقتلك لآخذ ثأري ، وأُقر عيني ، ثم أخذه أسيراً ، فعند ذلك عملوا السيوف في المغل ، وقتلت منهم جماعة لا تحصى ، والذين هربوا وأتوا إلى الدربند فوجدوها [ 360 ] مسدودة ، كما ذكرنا .
وكان قطلوشاه لما عبر بعساكره أخلى الدربند ، وكان أمير حاج نزل إليها في اللكزية ، وسدوها بالأحجار والأخشاب .
وهرب جماعة من المغل . ودخلوا الدربند ، والعجم مشغولون بالقتال والأسر ، فلحقهم نشاوور وجوان شير على مسيرة يوم . ثم عادوا والمغل معهم أسارى في القيود .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 399
مساهمون: العيني
ص٣٩٩