الركوب ، وكانوا قبل ذلك يركبون عرضاً من ناحية واحدة .
وفيها : كان عود رسول البرشوني الواصل من جهته ، وفخر الدين عثمان الأفرمي المجهّز في صحبته ، فلما خرجا من الأبواب الشريفة ، ووصلا إلى الإسكندرية ركبا المركب ، وعزما على الإقلاع ، فتفاوضا مفاوضة أفضت إلى الخصام ، فاستشاط الفرنجي غضباً ، وطرح فخر الدين من المراكب إلى قارب الخيمة التي خرج من الميناء مُشيعاً للمركب على العادة ، هو وغلمانه ، ولم يعطهم شيئاً مما كان معهم ، وأقلع من فوره ، فعاد المذكور إلى الثغر ، وحضر إلى الباب العزيز خائباً مُسعاه ، مُجدباً مرعاه .
وفيها عاد علاء الدين أيدغدي الشهرزوري رسول المريني من الحجاز ، وجهّز إلى بلاد المغرب ، وجُهز صحبته الأمير علاء الدين أيدغدي التُليلي ، وعلاء الدين أيدغدي الخوارزمي ، وصحبتهم ما يليق من الهدايا النفيسة والتحف الثمينة ، وسيّر صحبتهم خمسة عشر تترياً من المأخوذين في وقعة مرج الصُفّر ، وخمس مماليك أتراك ، وغير ذلك .
وفيها : وصل إلى دمشق رسل خربندا ، ومعهم صدر الدين المالكي الخطيب رسول المسلمين ، فأقاموا بدمشق يومين وتوجهوا إلى الديار المصرية .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 379
مساهمون: العيني
ص٣٧٩