فصل فيما وقع من الحوادث في
السنة الخامسة بعد السبعمائة
استهلت هذه السنة ، والسلطان ، الملك الناصر محمد بن قلاون .
والخليفة المستكفي بالله العباسي .
ونائب الشام : جمال الدين الأفرم ، ونائب حلب : شمس الدين قراسنقر المنصوري .
ذكر من قدم من الرسل ومن غيرهم
وفيها : وصل رسول الملك المؤيد صاحب اليمن ، ومعه الهدية الثمينة من البهار والقنا والشاشات والتحف ، فقومت هديته فكانت أقل قيمة من الهدايا الجاري بها عادة أبيه ، فصدرت إليه الكتب الشريفة بالإنكار والتهديد والإغلاظ والوعيد ، وأرسلت على يد بدر الدين محمد الطوري أحمد مقدمي الحلقة ، فلم يصادف منه لما اجتمع به قبولاً ، ولا أعاد معه رسولاً ، فرجع بعد مدة .
وفيها وصل من بلاد التتار اثنان من أخوة المقر السيفي سلار . أحدهما بعد الآخر ببرهة يسيرة ، وهما الأمير سيف الدين جبا ، والأمير فخر الدين داود ، ووصلت والدته صحبة الأول ، فقرّت عينه بجمع شمله ، وحضور أهله بعد طول