كمال الدين عبد الوهاب ، وقد تأخرت وفاته إلى سنة خمسين ، فاشتغلت على يديه بالعلم .
ومن أشعار عمر بن كثير والد الشيخ عماد الدين إسماعيل :
نأى النوم عن جفني فبتّ مسّهداً * أخاً كلف جلف الصبابة مكمدا
[ 333 ]
سمير الثريا والنجوم مدلهاً * فمن ولهي خلت الكواكب ركّدا
طريحاً على فرش الصبابة والأسى * فما ضركم لو كنتم لي عوّدا
تقلبني أيدي الغرام بلوعة * أرى النار من تلقائها لي أبردا
ومزّقني صبري بعد جيران حاجز * سعيد غرام بات في القلب موقدا
فأمطرته دمعي لعل زفيره * يقلّ فزادته الدموع توقدا
فبتّ بليل أنعى ولم أر * على النأي من بعد الأحبّة مسعدا
فيا لك من ليل تباعد فجره * عليّ إلى أن خلته أن يخلدا
غراماً ووجدّاً لا يحدّ أقلّه * بأهيف معسول المراشف أغيدا
له طلعة كالبدر زان جمالها * بطرّة شعر حالك اللون أسودا
يهزّ من القدّ الرشيق مثقفاً * ويشهر من جفنيه سيف مهندا
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 338
مساهمون: العيني
ص٣٣٨