الأمير الكبير عز الدين أيبك الحموي .
ناب بدمشق مدة ، ثم عزل عنها إلى صرخد ، ثم نقل قبل موته بستة أشهر إلى نيابة حمص ، فكانت وفاته بها يوم الأحد عشر بن ربيع الآخر ، ونقل إلى تربته بالسفح ، غربيّ زاوية ابن قوام ، وإليه ينسب الحمام بمسجد القصب الذي يقال له حمام الحموي ، عمّره في أيام ولايته ، وكان أميراً عاقلاً ، شجاعاً مقداماً ، كثير التلاوة ، وكان من مماليك المنصور صاحب حماة هو والأمير علم الدين أبو خرص ، وكان ضنيناً بهما ، فأرسل الملك الظاهر وطلبهما منه ، فاعتذر بمرضهما ، فأرسل من يحضرهما في محفات ، فأرسلهما إليه ، وعند وصولهما أمّرهما ، وصار لهما صورة في الدولة الظاهرية وغيرها ، وولاه الملك الأشرف [ 334 ] نيابة دمشق ، عوضاً عن الشجاعي في سنة إحدى وتسعين ، فاستمر في النيابة إلى سنة خمس وتسعين ، ولما تملك كتبغا العادل عزله وولى غرلوا العادلي عوضه ، وأرسله إلى صرخد ، فأقام بها إلى هذه السنة ، ثم أعطي نيابة حمص فأقام بها قليلاً ، ومات في التاريخ المذكور .
الأمير ركن الدين بيبرس التلاوي ، مشد الدواوين بالشام .
توفي يوم الاثنين تاسع رجب ودفن بقاسيون ، وكان ظالماً عسوفاً جباراً ، وكانت مدة ولايته سنة واحدة وستة وأربعين يوماً ، أقام منها مريضاً تسعة
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 340
مساهمون: العيني
ص٣٤٠