فأجاب الوراق عن ذلك :
خلائفك الربيع فليس يخشى * خريفاً في الجسوم له اعتياد
ولا والله لم أعلمك إلا صحيحاً * والصّحيح فما يعاد
وكتب إليه يستدعيه إلى حمامه :
من الرأي أن تواصل خلوة * لها كبد حرّي وفيض عيوني
تراعي يوماً فيك من حرّ قلبها * وتبكي بدمع قارح وحزين
غدا قلبها صباً عليك وأنت إن * تأخرت أضحى في حياض منون
وله دو بيت :
في وجهك للجمال والحسن فنون * في طرفك للسحر فتور وفتون
أنّى يسلو هواك يا من باتت * عيناه تقول للهوى كن فيكون
وله :
إن عجّل النوروز قبل الوفا * عجّل للعالم صفع القفا
فقد كفى من دمعهم ما جرى * وما جرى من نيلهم ما كفي
الخطيب شهاب الدين أبو حفص عمر بن كثير بن ضوء بن كثير بن ضوء ابن درع القرشي .
من بني حصلة ، وهم منسوبون إلى الشرف ، وبأيديهم نسب . وهو والد الشيخ الإمام الحافظ عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير صاحب التاريخ المشهور .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 336
مساهمون: العيني
ص٣٣٦